أراد بجده محمد كان الحديث مرسلًا، وإن أراد به عبد الله كان متصلا، فإذا أُطلقق احتمل الإرسال والاتصال، وعمرو بن شعيب ومحمد ثقات، وإن كان مرسلًا فهو صحيح، وهاهنا نص على جده عبد الله فكان متصلا.
والحواء - بالكسر -: بيت من الوبر والجمع: الأحوية. كذا في الصحاح (١).
قوله:(وإليه أشار الصِّدِّيقُ)؛ أي: حين خاصم عمر أم عاصم - اسمها جميلة - حين طلقها لينزع العاصم منها، قال له أبو بكر:"ريقها خير له من شهد، - وفي المبسوط وغيره: ريحها (٢). وفي رواية: ريح لفاعها، وهو ثوب تشتمل به المرأة - خير له من سمن وعسل عندك يا عمر، فدعه عندها "، فقضى به بحضرة الصحابة، ولم ينكر عليه أحد، فحل محل الإجماع.
والشهد - بفتح الشين وضمها - في قضاء أبي بكر: عسل النحل في شمعه.
ولأن الأم أشفق وأقدر على الحضانة كما بينا، فكانت هي أولى.
(والنفقة على الأب) إذا لم يكن للصغير مال (على ما نذكر)؛ أي: في النفقات.
قوله:(وَلَا تُجْبَرُ الأُمُّ عَلَيْهِ)؛ أي: على أخذ الولد، إذا طلبت فهي أحق، وإن أبت لا تجبر على الحضانة، وبه قال الشافعي ومالك في رواية وأحمد والثوري.
وقال مالك في رواية وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبو ثور: تجبر، واختاره أبو الليث والهندواني من أصحابنا؛ لأن ذلك حق الولد بقوله تعالى:
(١) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٦/ ٢٣٢٢). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٠٧).