وذكر الإمام التمرتاشي قيل: لو كان باطن كفه إلى السماء؛ فالعبرة للنشر، وإن كان إلى الأرض فالعبرة للضم.
وقيل: إن كان نشرًا عن ضم فالعبرة للنشر، وإن كان ضما عن نشر؛ فالعبرة للضم للعادة (١).
قوله:(ولم يقل هكذا)؛ يعني أشار بأصابعه فقال: أنت طالق، ولم يقل هكذا؛ تقع واحدة. وبه قال الشافعي (٢) عند عدم النية؛ لأن الإشارة إنما اعتبرت تفسيرًا إذا اقترنت بالعدد المبهم، ولم يوجد هاهنا؛ فبقي قوله: أنت طالق، وهو لا يحتمل العدد؛ فلا تقع إلا واحدة. إليه أشير في مبسوط فخر الإسلام (٣).
قوله:(وقال الشافعي: يقع رجعيًا)(٤)، وهو قول مالك (٥)، وأحمد (٦).
(إذا كان بعد الدخول)، وإن كان قبل الدخول؛ بائن بالإجماع.
وبعد الدخول البينونة عند الشافعي: بالخلع (٧).
(شرع معقبًا للرجعة) بالنص والإجماع؛ فلما قال: بائن؛ فقد أراد تغيير المشروع فيرد عليه، كما لو قال: أعرتك عارية لا رد فيها، أو وهبتك هبة موجبة للملك قبل القبض، أو ألّا رجوع لي عليك على أصلكم، أو قال: أنت
(١) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ٢١١)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٤٤). (٢) انظر: الحاوي الكبير (١٠/ ١٧٢). (٣) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ٢١١). (٤) انظر: الأم للشافعي (٧/٢٤)، البيان للعمراني (١٠/ ١١٨). (٥) إن وصفها بالشدة كـ: أنت طالق طلقة عظيمة أو كالجبل؛ فواحدة رجعية. شرح مختصر خليل للخرشي (٤/٣١) أما من قال لامرأته: أنت طالق ألبتة؛ فقد بانت منه وهي بمنزلة الثلاث. المدونة (٢/ ٢٩٤). (٦) إن وصفها بالشدة كقوله: طالق مثل الجبل؛ كانت رجعية. الشرح الكبير (٨/ ٣٢٨) وتقع ثلاث في قوله: أنت طالق بائن أو أنت طالق ألبتة. كشاف القناع (٥/ ٢٥٢). (٧) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (١٣/ ٢٩٦).