قلنا: قد ذكر شمس الأئمة الجواب في المسألة الأولى أن الأمة تنتفع بهذا الإعتاق عن هذا الوجه تصير قابضة نفسها أدنى، قبض، وهو يكفي في البيع الفاسد ولا يكفي في الهبة كالقبض مع الشيوع فيما يحتمل القسمة، ومع اتصال الثمار على رؤوس الأشجار، يكفي لوقوع الملك في البيع الفاسد دون الهبة فوضح الفرق، كذا في الفوائد الظهيرية.
وأما الثانية؛ أن منافع البضع متقومة عند إيراد العقد عليها وقران ما هو متقوم في نفسه، وإن كان يجب للمبيع ما يخصه من الثمن على ما ذكر فيمن جمع بين عبد ومدبر في البيع، وأما على تقدير إدخال الصفقة في الصفقة؛ فالنكاح ثبت للبيع هنا فلا يلتفت بوروده؛ لأن أحكام الضمنيات ثبت بشرط المتضمن لا بشروط المُتَضَمَّن، وذكر فخر الإسلام والكشاني؛ لم يبطل البيع بشرط النكاح؛ لأنه مدرج في الأعيان، وأخذ حكمه فلا يبطل بالشرط الفاسد كالإعتاق.
قوله:(فلو زوجت نفسها منه) أي: في المسألتين لم يذكره محمد في الجامع الصغير (ما أصاب قيمتها سقط لعدم الضمان (في الوجه الأول)، وهو ما إذا لم يقل («عنّي»). (وهو) أي ما أصاب قيمتها، وفي بعض وهي حصة القيمة للمولى في الوجه الثاني وهو ما إذا قال فيه عنى
في الوجهين)؛ أي في الذي قال عني ولم يقل عنى.
قال التمرتاشي: فإن تزوجت فلها مهرها، ولا يكون عتقها مهرا؛ لأنه ليس بمال وعن أبي يوسف أنه جعل العتق مهرا؛ لأنه ﵇ أعتق صفية ونكحها وجعل عتقها مهرها (١).
قلنا: أنه ﵇ مخصوص بالنكاح بغير مهر؛ فإن أبت فعليه قيمتها؛
(١) أخرجه البخاري (٧/٦ رقم ٥٠٨٦)، ومسلم (٢/ ١٠٤٣ رقم ١٣٦٥) من حديث أنس ﵁.