للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن استووا في القرب، ولم يكن فيهم ولد [وارث] (١) وكلهم ذكور أو إناث يقسم بينهم بالسوية، وإن اختلطوا وقد اتفقت صفة الأصول للذكر ضعفها وإن اختلفت صفة الأصول، فكذلك عند أبي يوسف؛ لاعتبار أبدان الأحياء. وعند محمد: يعتبر أعلى بطن اختلف فيه كما عرف.

وإن اجتمع أولاد أخوات متفرقات أو بنات إخوة متفرقين فعند أبي يوسف: من كان لأب وأم أولى ممن كان لأب، ومن كان لأب أولى ممن كان لأم، وعند محمد: تعتبر أصولهم.

وأبو حنيفة مع أبي يوسف في رواية، وفي رواية مع محمد. مثاله: ثلاث بنات أخوات متفرقات، فالمال كله لبنت الأخت لأبوين عند أبي يوسف، وعند محمد لها ثلاثة أخماسه، ولبنت الأخت لأب خمسه، ولبنت الأخت لأم خمسه اعتبارا للأصول فرضًا وردا.

ولو كانت ثلاث بنات إخوة متفرقين، المال كله لبنت الأخ لأبوين عند أبي حنيفة، وعند محمد: لبنت الأخ لأم السدس والباقي لبنت الأخ من الأبوين. بنت أخت لأب وبنت أخت لأم المال للأولى عند أبي يوسف؛ لقوتها، وعند محمد: للأولى ثلاثة أرباعه، وللأخرى الربع فرضا وردا اعتبارا للأصول.

ابنا أخت لأبوين وبنت أخت لأم المال للابنين عند أبي يوسف، وعند محمد: ابنا الأخت بمنزلة الأختين؛ فيقسم المال بينهم على خمسة، وأولاد هؤلاء كأصولهم.

ولو اجتمع أولاد الإخوة والأخوات لأم كابن الأخ لأم وبنت أخت لأم فعند أبي حنيفة ومحمد: لا فضل لذكرهم كأصلهم.

وفي شرح المجمع: لا خلاف فيه أي: في ظاهر الرواية، وبه صرح في ضوء السراج.

وفي رواية شاذة عن أبي يوسف: أنه يقسم بينهم ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنْثَيَيْنِ﴾، ووجه هذه الرواية أن الأصل في المواريث تفضيل الذكر على الأنثى، إلا أن هذا الأصل ترك في الأخوات والإخوة لأم بالنص


(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>