الميت، فجعلته بمنزلة الأخذ بالناصية، واشتقاقه من منصة العروس خطأ. كذا في المغرب (١).
والمراد بما روي: النظافة التي لا توجب آثار جزء من أجزائه، نحو إزالة الدرن والطيب والكفن وغيره.
وفي الإيضاح (٢): ولا بأس بسائر الطيب غير الزعفران؛ لأنه ﵊ نهى الرجل عن التزعفر (٣).
وقوله:(وفي الحي) جواب عن قول الشافعي: إنه يتنظف بها كالحي؛ يعني: الحي يحتاج إلى الزينة، ولا يعتبر في حقه زوال الجزء، بخلاف الميت فإنه لا يحتاج إليها، ولا يسن فيه إزالة الجزء كما في الختان، ودفن الأجزاء معه أولى؛ يعني: لو قص الأظفار والأشعار؛ فالسنة أن تدفن معه، فلا فائدة في القص، فوجب أن يفرق بينهما. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٤).
وفي الإيضاح: يفعل هذه الأشياء للزينة، والقبر ليس للزينة بل للبلى (٥).
وفي فتاوى قاضي خان: ليس في غسل الميت استعمال القطن في الروايات الظاهرة (٦).
وعن أبي حنيفة ﵀: أنه يجعل القطن في منخريه وفمه؛ لئلا يخرج منه شيء (٧)، وبعضهم قال: في صماخ أذنيه، وبعضهم قال: يجعل في دبره أيضًا،
(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٦٦). (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠٨)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٠٤). (٣) أخرجه البخاري (٧/ ١٥٣، رقم ٥٨٤٦) ومسلم (٣/ ١٦٦٢، رقم ٢١٠١) وأبو داود (٤/ ٨٠، رقم ٤١٧٩) والترمذي (٨/ ٤١٨، رقم ٢٨١٥) من حديث أنس ﵁. (٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١١١). (٥) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٢)، والاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ٩٦). (٦) فتاوى قاضي خان (١/ ٩٢). (٧) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٨٧)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدن (٢/ ١٩٨).