وقال الشافعي: يسرح شعره ولحيته بمشط واسع إذا كان ملبدا (٣).
قوله:(ولا يقص ظفره … ) إلى آخره وكذا لا يؤخذ من شاربه وشعر عانته وإبطه، وبه قال الشافعي في القديم (٤)، ومالك (٥)، واختاره المزني (٦)، وعن مالك: لو حلق حَيٌّ شارِبهُ يُعزَّر.
وقال في الجديد، وأحمد (٧): يؤخذ إلا في محرم مات.
قال النواوي: المذهب والصواب أن هذه الشعور والأظفار تترك، وهو مذهب جمهور العلماء، ذكره في شرح المهذب (٨).
له: قوله ﵊: «اصْنَعوا بموتاكم ما تصنعونَ بعَروسِكُم»(٩)، ولأنه يتنظف لهذه الأشياء كما في الحياة.
ولنا: ما روت عائشة ﵂: «علامَ تَنْصُون ميتكم» رواه مسلم (١٠)؛ أي: على ما تأخذون من ناصيته شيئاً، من نَصَوْتُ الرجُلَ نصوا أخذت ناصيته ومددتها، وقالت: هذا حين رأت قوما يسرحون ميتا، كأنها كرهت تسريح رأس
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٠)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠٨). (٢) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٢٢٣). (٣) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٠٢)، والمذهب للشيرازي (١/ ٢٤٠). (٤) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ٢٤١)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٣٠). (٥) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ١٣٦)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٢٨٦). (٦) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٣٠). (٧) انظر: الشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٣٢٤)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ٢٣٤). (٨) انظر: المجموع للنووي (٥/ ١٨٠). (٩) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وذكره القدوري في التجريد (٢/ ١٠٤٦). (١٠) لم يروه مسلم وتقدم تخريجه.