في الغالب، ولا يوجب الوضوء فكذا هذا الحدث. كذا في شرح الأقطع (١).
قوله:(بالنص): وهو قوله ﵊: «للمُسلِمِ عَلَى المُسلم ست حقوق» وذكر منها: «الغُسْلُ بعد الموت»(٢)، فإذا غسله مرة فقد أدّى ما عليه وسقط الواجب عنه، فلا يعيده.
(ثم ينشفه)؛ أي: يأخذ ما عليه بثوب، وقد مرّ في باب المسح معنى التنشيف.
(الحنوط): عطر مركب من أشياء طيبة.
وفي الكاثي بالفارسية: يرى مرد كان رُوي أن آدم ﵊ لما توفي غسلته الملائكة وحنطوه، وقال ﵊ في ماعز:«اصْنَعوا به ما تصنعون بموتاكُم مِنَ الغَسْلِ والحَنوط»(٣).
والمساجد جمع مسجد، بفتح الجيم وهو موضع السجود من البدن، يعني بها: جبهته ويديه وقدميه وركبتيه، ولم يذكر الأنف والقدمين.
عن ابن مسعود: يتتبع مساجده بالطيب؛ يعني: الكافور، تعظيما للمساجد وصيانة للميت عن سرعة الفساد، وبه جرى التوارث كذا في الْمُجْتَبى (٤)، وبه قال الشافعي (٥).
وعن زفر: أنه يجعل الكافور على عينيه وأنفه وفمه؛ لأن المقصود تباعد
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٨٦)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدن (٢/ ١٩٧). (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٩، رقم ١١٠١٤) من حديث بريدة ﵁. قال ابن حجر في الدراية (٢/ ٩٧): في إسناده أبو حنيفة والباقون من رجال الصحيح. (٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٠٨). (٥) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٠٣)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٤٣).