للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار يغسلون إن كان المسلمون أكثر، وقال مالك (١)، والشافعي (٢)، وأحمد (٣): يصلى عليه بالنية؛ أي: بالتحري، ومن لا يدري أنه مسلم أو كان، فإن كان عليه سيما المسلمين أو في بقاع دار الإسلام؛ يغسل، وإلا فلا.

ولو سُبي صبي مع أحد أبويه ثم مات؛ لا يُغسل حتى يقر بالإسلام وهو يعقل، أو يُسلم أحدهما، وفي الأجداد اختلاف.

ولو سبي وحده غُسل وصلّي عليه تبعًا للدار، ولو وجد أكثر الميت أو نصفه مع الرأس؛ غسل وصلي عليه، وإلا فلا، وبه قال مالك (٤).

وقال الشافعي (٥)، وأحمد (٦): يُغسل القليل أيضًا ويُصلّى عليه، وقال عبد العزيز الماجشون: ينوي الصلاة على الميت، وقال ابن جني: لا يصلى إلا على البدن الكامل.

لا يُغسل الخنثى المشكل أو المراهق رجلًا ولا امرأة، ولو مات الخنثى تيمم وراء الثوب.

وقيل: يغسل في ثيابه، وبه قال الشافعي إن لم يكن مَحْرَمُ، ويكون موضع غسله مظلمًا (٧).

وقيل: يجعل في كواره ويُغسّل في ثيابه، وقال شيخ الإسلام: الظاهر أنه يتيمم (٨).


(١) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٢٧٧)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٤٧٢).
(٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/٣٨)، والوسيط للغزالي (٢/ ٣٧٦).
(٣) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٣٩٩)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (١/ ٣٦٦).
(٤) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٧١)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٤٢٤).
(٥) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٠٦)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٥٣).
(٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٦٧)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٥٣٦).
(٧) انظر: نهاية المطلب للجويني (٣/١٣)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٢٦).
(٨) انظر: النتف في الفتاوى للسغدي (١/٤٥)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (٢/ ٧٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>