قوله: (ومن اشترى شيئًا) إلى آخره في المبسوط: اشترى جرابًا هَرَوِيًّا، أو زيتا في زق، أو حنطة في جوالق، فلم يره؛ فله الخيار إذا رآه (١).
وفي الذخيرة: صورة المسألة: أن يقول: بعت منك الثوب الذي في كمي هذا وصفته كذا، أو الدرة التي في كفي هذه وصفتها كذا، ولم يذكر الصفة، أو يقول: بعت هذه الجارية المتنقبة، أما إذا قال: بعت منك ما في كمي، أو ما في كممي هذه من شيء، هل يجوز البيع؟
لم يذكره في المبسوط. قال عامة مشايخنا: إطلاق الجواب يدل على جوازه عندنا، وبعضهم قال: لا يجوز لجهالة المبيع.
وفي المبسوط: الإشارة إليه أو إلى مكانه شرط الجواز، حتى لو لم يشر إليه ولا إلى مكانه لا يجوز بالإجماع (٢).
وفي الأسرار: صورته: عبد أو أمة منتقبة مشار إليها حاضرة؛ له الخيار إذا كشفت.
ثم خيار الرؤية لا يثبت إلا في أربعة الأشياء في الشراء، والإجارة، والقسمة، والصلح في دعوى المال على شيء بعينه.
وقال الشافعي: لا يصح العقد أصلا، وعنده: إن كان جنس المبيع معلومًا بأن قال: بعتك ما في هذا الجراب من الثياب؛ فله قولان. وإن لم يكن معلوما للمشتري بأن قال: بعت ما في هذا الجوالق؛ فالبيع باطل عنده قولا واحدا.
وفي الغاية وشرحه، وشرح الوجيز، والحلية بيع ما لم يره البائع والمشتري يصح في القديم، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد، ولا يصح في الجديد؛ لأن المبيع مجهول.
وفي شرح الوجيز: ويسمى القول الأول بالقديم، والثاني بالجديد.
واختلفوا في محلها على طريقين، أصحهما عند ابن الصباغ وصاحب التتمة وغيرهما: أن القولين مُطَّردان في المبيع الذي لم يره المتبايعان، أو لم يره أحدهما.