قوله:(فَلَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهَا)؛ أي: على المرأة (الخروج إلى السفر بغير مَحْرَمٍ) بالاتفاق، فلأن تمنعها العدة من الخروج وأنها ليست في موضع مخوف أولى، بخلاف ما إذا كانت في المفازة، فإن فَقْدَ المَحْرَمِ هناك لا يمنعها من الخروج؛ لأنها ليست موضع قرار. كذا في المبسوط (١).
أما لو كان الطلاق رجعيا؛ تبعث زوجها رجع أو مضى ولم يفارقه؛ لأن النكاح قائم.
وفي المغني: رجعت إن كانت قريبة؛ لأنها في حكم الإقامة. وإن كانت بعيدة مضت في سفرها. وقال مالك: تردُّ ما لم تُحْرِم، وحد القاضي القريب بما لا تقصر فيه الصلاة (٢).
وفي المنهاج: لو وجبت العدة في سفر حج أو تلاوة تجارة؛ فلها الرجوع أو المضي، فإن مضت أقامت لقضاء حوائجها، ثم يجب الرجوع لتعتد في مسكنه بقية العدة.
وفي المغني: قال الشافعي: إن فارقت البنيان فلها الخيار بين الرجوع والمضي (٣).
أما حديث ابن المسيب أن عمر ﵁ ردهن من ذي الحليفة حتى يعتدون في بيوتهن. ولا يخرجن في العدة إلى حجة الإسلام وإن فاتها الحج، ولو وجبت العدة بعد إحرامها لزمها المقام وإن فاتها الحج؛ لحرمة إنشاء السفر في حق المعتدة.
وقال الشافعي: تخرج وجوبًا.
وفي المبسوط: لو كان كل واحد من الجانبين مدة سفر؛ خيرت بين