للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَمَا إِذَا أَبْرَأَهُ المَوْلَى، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَهُ أَحَدُ الوَرَثَةِ لَا يَصِيرُ إِبْرَاء عَنْ نَصِيبِهِ، لِأَنَّا نَجْعَلُهُ إِبْرَاءَ اقْتِضَاءِ تَصْحِيحًا لِعِتْقِهِ. وَالعِتْقُ لَا يَثْبُتُ بِإِبْرَاءِ البَعْضِ أَوْ أَدَائِهِ فِي المُكَاتَبِ لَا فِي بَعْضِهِ وَلَا فِي كُلِّهِ، وَلَا وَجْهَ إِلَى إِبْرَاءِ الكُلِّ لِحَقِّ بَقِيَّةِ الوَرَثَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ألا ترى أنه إذا أعتق بعضه بالتدبير بموت المولى لا يسقط عنه شيء من بدل الكتابة، ولا يصير إبراء عن نصيبه؟ لأنا نجعلها إبراء اقتضاء تصحيحا لإعتقاهم، والعتق بإبراء البعض كأداء بعض البدل ولا جائز أن يثبت الإبراء عن الكل، لأن الكل حق الكل لا حقه إليه أشار في مكاتب المبسوط.

شرط الخيار جائز في عقد الكتابة عندنا.

وقالت الأئمة الثلاثة: لا يجوز؛ لأن الخيار شرع لدفع العين عن المال، والسيد دخل على بصيرة، وأن له الحط لعبده فلا معنى للخيار.

وقلنا هو عقد معاوضة، فيجوز فيه الخيار كما في البيع، وقد بينا الخلاف في بيع المكاتب في البيوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>