للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَلَيْهِ انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ (وَالضَّانُ وَالمَعْزُ سَوَاءٌ) لِأَنَّ لَفْظَةَ الغَنَمِ شَامِلَةٌ لِلْكُلِّ وَالنَّصُّ وَرَدَ بِهِ. وَيُؤْخَذُ الثَّنِيُّ فِي زَكَاتِهَا وَلَا يُؤْخَذُ الجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ إِلَّا فِي رِوَايَةِ الحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالثَّنِيُّ مِنهَا مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ، وَالجَذَعُ مَا أَتَى عَلَيْهِ أَكْثَرُهَا. وَعَنْ

وقيل: أصحابنا لم يعملوا بجميع ما في كتاب أبي بكر، والعمل ببعضه دون بعضه غير صواب؛ بل الأولى فيه التمسك بكتاب عمرو بن حزم.

(سواء)؛ أي: في تكميل النصاب، لا في أداء الواجب لما سيأتي، والنص ورد به؛ وهو ما كتب في كتاب النبي «في أربعين من الغنم شاة إلى مائة وعشرين» (١) الحديث. كذا في المبسوط (٢).

وفيه والأصل في وجوب زكاة الغنم؛ قوله : «ما مِنْ صاحب غَنَم لم يُؤدِّ زكاةَ غنمِهِ إِلا يُطِحَ بها بقاعِ قَرْقَرَ … » الحديث (٣)، وهو [في] (٤) المصابيح (٥).

والثني منها؛ أي: من الغنم.

(ما تمت له سنة): هذا تفسير كتب الفقه من المبسوط (٦)، وغيره. من المُجْتَبَى: الجذعة: ما تمت له سنة وطعنت في الثانية، والثني: ما تم له حولان (٧).

وفي جامع الإسبيجابي: الجذع: ما أوتي عليه ستة أشهر، والثني: ما أتى عليه حول (٨).

وفي كتب اللغة - كالصحاح، والديوان، والمغرب، وغيرها -: الذي


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٨٢).
(٣) أخرجه مسلم (٢/ ٦٨٠، رقم ٩٨٧) من حديث أبي هريرة .
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها النص.
(٥) مشكاة المصابيح للتبريزي (١/ ٥٥٥).
(٦) المبسوط للسرخسي (١٠/١٢).
(٧) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٥٥).
(٨) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٥٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>