للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُهُمَا: إِنَّهُ يُؤْخَذُ عَنْ الجَذَعِ (*) لِقَوْلِهِ : إِنَّمَا حَقْنَا الجَذَعُ وَالثَّنِيُّ وَلِأَنَّهُ يَتَأَدَّى بِهِ الأُضْحِيَّةُ فَكَذَا الزَّكَاةُ. وَجْهُ الظَّاهِرِ

يلقي ثنية، ويكون ذلك في الظلف، والحافر في السنة الثانية، وفي الإبل في السنة السادسة، والجمع: ثنيان وثناً، وللأنثى ثنية، والجمع: ثنياة، والجذع قبل التثني، والجمع: جذعان وأجذاع، وللأنثى جذعة، والجمع: جذعات، ويقال لولد الشاة في السنة الثانية: جذع، ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللإبل في السنة الخامسة (١).

قوله: (والضأن والمعز): الضأن: جمع ضائن؛ كركب: جمع راكب من ذوات الصوف والضأن اسم للذكر، والنعجة للأنثى، والمعز: ذات الشعر اسم للأنثى، واسم الذكر: التيس. كذا في شرح القدوري (٢).

(ورد به)؛ أي: بلفظ الغنم؛ لحديث أنس: كتب كتابه وقال: «في أربعين من الغنم». كذا في المبسوط (٣).

(ولأنه يتأدى)؛ أي: بالجذع (الأضحية).

وفي الإيضاح: باب التضحية أضيق؛ ألا ترى أنها بالتبيع والتبيعة لا يجوز، ويجوز أخذهما في الزكاة، فإذا كان للجذع مدخل فيه، ففي الزكاة أولى (٤)، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة، وهو قولهما، والشافعي (٥)، وأحمد (٦).

الجذع من المعز لا يجوز؛ لما روى سويد بن غفلة عن مصدق، عن النبي أنه أمرنا بالجذعة من الضأن، والثنية من المعز.


(*) الراجح: هو القول الثاني يعني ما رواه الصاحبان عن أبي حنيفة، ولا يؤخذ في الزكاة إلا الثني، ولا يؤخذ الجذع من الضأن.
(١) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٦/ ٢٢٩٥)، والمغرب في ترتيب المعرب (ص ٧١).
(٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٣٣)، وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١٧٧).
(٣) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٨٢).
(٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١٨٢٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٣٤).
(٥) انظر: نهاية المطلب للجويني (٣/ ١١٧)، والبيان للعمراني (٣/ ١٩٢).
(٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٩١)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>