وَقَصُ الوَقْصِ: بفتح القاف، واحد الأوقاص في الصدقة، وهو ما بين الفريضتين، وكذا الشَّنْقُ بفتح النون، وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة، والشنق في الإبل. كذا في الصحاح (١)، وقيل: العفو في الغنم.
(وهو رواية عن أبي حنيفة)؛ أي: قولهما رواية عنه، رواه أسد بن عمرو عنه. وفي المحيط: وهو أوفق الروايات عنه (٢).
وفي جوامع الفقه: وهو المختار (٣)، وهو قول الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦)؛ لقوله ﵇ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن:«لا تأخُذ مِنَ الأوقاص»(٧).
(وفسروه بما بين الأربعين إلى ستين منها)؛ أي: من الأوقاص.
(الصغار)؛ وهي العجاجيل، وبه يقول أنه لا شيء فيها؛ إذ المراد منها: إن أريد العفو؛ فله العود في الابتداء، فإن الوقص في الحقيقة لما لم يبلغ نصابا،
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١٠٦٢). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٥٤). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٢٧). (٤) انظر: الأم للشافعي (٢/١٠)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ١٠٨). (٥) انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد (٢/٢٣)، والذخيرة للقرافي (٣/ ١١٥). (٦) انظر: الفروع لابن مفلح (٤/٢٣)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ٣١٦). (٧) تقدم تخريجه قريبا.