النص ورد بلفظ البقر والشاة، وهو يتناول الذكر والأنثى، وخص الأنثى في الإبل بالنص.
قوله:(ثبت نصًا بخلاف القياس)؛ لما فيه من إخلاء المال عن الواجب مع قيام الغنى والزكاة شرعت شكرًا لنعمة المال.
وفي الإيضاح: وجه رواية الأصل: إن إثبات الوقص والنصاب بالرأي لا يجوز، وإخلاء المال عنه لا يجوز، فأوجبنا فيما زاد بحسابه، ويحملنا إثبات التشقيص وإن كان خلاف موضوع الزكاة؛ لضرورة تعذر إخلائه عن الواجب (١).
ورجحنا اختيار لزوم الكسور في زكاة السوائم على إثبات النصاب بالرأي؛ لأن لزوم الميسور موجود في الزكاة كما في الذهب والفضة، فيقاس عليه؛ بجامع أن كل واحد منهما نعمة مالية مستدعية للشكر.
وأما إثبات الوقص والنصاب بالرأي؛ إخلاء للموجب على ما أوجبه، والعبادات يحتاط في إثباتها، مع أن القياس غير موجود، فإنهما يثبتان الوقص من أربعين إلى ستين، فكان الوقص تسعة عشر، وليس له نظير في الزكاة؛ لما أن العفو في ابتداء النصاب تسعة وعشرون، وفي الثاني تسعة، فكان ما قال أبو حنيفة أولى.
وروى الحسن عن أبي حنيفة وجه روايته: أن الأوقاص في البقر تسع تسع، بدليل ما قبل الأربعين وما بعد الستين، فلذلك فيما بين ذلك (٢).