المصلي لغيرها - أي: بغير أعمالها - والقتال ليس بأعمالها.
وتأويل الحديث: أنه كان في وقت كان العمل مباحًا فيه - أي: في الصلاة كما فعل رسول الله ﷺ، روي أنه ﵇ كان يصلي في بيت أم سلمة زوجته، ولها ولدان من زوج آخر، أحدهما عمر، والآخر زينب، فأراد عمر أن يمر بين يديه ﵇، فأشار بيده ليقف، فوقف ثم مرت زينب، فأشار ﵇ فلم تقف، فلما فرغ ﵇ من صلاته قال:«ناقصات العقل ناقصاتُ الدِّينِ صَاحِباتُ يُوسُفَ صاحباتُ كُرسُفٍ، يَغْلِبْنَ الكرامَ ويَغِلَبْهُنَّ اللئام، وكُرسْفُ عِابد فتنَتْهُ النِّسَاءُ»(١).
(لما روينا)؛ وهو قوله ﵇:«إذا نابَتْ أحدكم نائبةٌ … » الحديث (٢)، وهذه نائبة في الصلاة.
(بينهما)؛ أي: بين الإشارة والتسبيح.
(١) بنحوه أخرجه الديلمي عن ابن عباس كما في كنز العمال (١٦/ ٤٩٣، رقم ٤٥٦١٠)، وفي معناه ما أخرجه أحمد (٥/ ١٦٣، رقم ٢١٤٨٨) من حديث أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: «يا عكاف هل لك من زوجة؟» قال: لا. قال: ولا جارية قال: ولا جارية قال: وأنت موسر بخير قال: وأنا موسر بخير. قال: «أنت إذا من إخوان الشياطين لو كنت في النصارى كنت من رهبانهم، إن سنتنا النكاح، شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم أبالشيطان تمرسون، ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا المتزوجون أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا، ويحك يا عكاف إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف». فقال له بشر بن عطية: ومن كرسف يا رسول الله؟ قال: «رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاث مائة عام يصوم النهار ويقوم الليل، ثم أنه كفر بالله العظيم في سبب امرأة عشقها وترك ما كان عليه من عبادة الله ﷿ ثم استدرك الله ببعض ما كان منه فتاب عليه، ويحك يا عكاف تزوج وإلا فأنت من المذبذبين. قال زوجني يا رسول الله. قال: قد زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري. وضعفه الشيخ شعيب بالاضطراب وجهالة الراوي عن أبي ذر. وبنحوه أخرجه ابن ماجه (١/ ٣٠٥، رقم ٩٤٨) من حديث قالت: كان النبي ﷺ يصلي في حجرة أم سلمة؛ فمر بين يديه عبد الله، أو عمر بن أبي سلمة، فقال بيده، فرجع، فمرت زنب بنت أم سلمة، فقال: بيده هكذا، فمضت، فلما صلى رسول الله ﷺ قال: «هن أغلب» وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١١٥، رقم ٣٤٤). (٢) تقدم تخريجه قريبا.