قوله:(والتعريف الذي يصنعه الناس): وإنما قيده بصنع الناس؛ لأن التعريف يجيء لمعان: الإعلام، وللتطيب من العرق وهو الريح، ولإنشاد الضلالة، وللوقوف بعرفات، وللتشبيه بأهل عرفة، والأخير هو المراد هنا؛ وهو أن يجتمع الناس يوم عرفة في موضع ويدعوا ويتضرعوا تشبها بالحاج.
(ليس بشيء معتبر)؛ يعني: غير مسنون ولا مستحب يتعلق به الثواب.
وسئل مالك عن ذلك؛ قال: وإنما مفاتيح هذه الأشياء البدع (١).
وفي المحيط: لم يرد محمد به نفي شرعية أصلًا؛ لأنه دعاء وتسبيح؛ بل أراد به نفي وجوبه، كما قيل في سجدة الشكر عن أبي حنيفة (٢).
وعن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول: لا يكره، وبه قال أحمد (٣)؛ لما روي عن ابن عباس أنه فعل ذلك بالبصرة.
وقلنا: ذاك محمول على أنه ما كان للتشبيه؛ بل كان للدعاء والتضرع؛ ولهذا لو طاف حول مسجد ينوي الكعبة؛ يخشى عليه الكفر، حتى لو اجتمعوا لشرف ذلك اليوم لا للتشبيه؛ جاز. كذا في جامع قاضي خان، والتمرتاشي (٤).
وفي جمع التفاريق: عن أبي يوسف: يكره أن يجتمع قوم فيعتزلوا في