للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّ بَيْعَهُ حَيًّا تَعَرُّضُ لِلصَّيْدِ الْآمِنِ، وَبَيْعَهُ بَعْدَمَا قَتَلَهُ بَيْعُ مَيْتَةٍ.

جزاء لذبحه، وجزاء لأكله، وقيمته للواجب لفساد هبته (١).

وعند محمد: قيمتان: قيمة للذبح، وقيمة للواجب، ولا شيء في أكله (٢)، وهو قياس قول أبي يوسف. ذكره في المحيط.

وفي الخزانة: حلال دخل الحرم فباع صيدًا في الحل من حلال؛ جاز، ويسلمه بعد ما خرج إلى الحل. وعن محمد: لا يجوز بيعه في الحرم (٣).

وفي الجامع: فأبو يوسف مع محمد، ولا يذبح صيد الحل في الحرم؛ لأن الحرم مانع كالإحرام (٤)، وبه قال أحمد (٥).

وقال الشافعي (٦)، ومالك (٧): يذبحه فيه كالشجر.

وقال ابن القاسم: يجب إرساله عليه، فلو أكله بعد خروجه من الحرم فداه (٨).

ولا يجوز للحلال أن يدل المحرم على قتل الصيد، وعليه الاستغفار.

وفي المنتقى: حلال غصب من حلال صيدًا، ثم أحرم الغاصب والصيد في يده؛ يلزمه إرساله، ويضمن قيمته لمالكه، فلو رده برئ من ضمانه وعليه الجزاء، ولو ردَّه بعد ما أحرم مالكه؛ فعلى كل واحد منهما جزاء، فلو عطب في الطريق برئ المالك من الجزاء (٩).

ولو عطب في يد المالك؛ فعلى كل واحد جزاء أربعة من المحرمين نزلوا بمكة بيتًا، وفيه نوامض وحمام، فأمر ثلاثة منهم أن يغلق الباب، فأغلقه


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٧٢)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٥٧٨).
(٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٣/٤٠).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ٩٠).
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٦/ ٣٤٨)، وعيون المسائل للسمرقندي (ص ١٤٠).
(٥) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ١٦٦)، والفروع لابن مفلح (٥/ ٤٨٧).
(٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٣١٦)، والمجموع للنووي (٧/ ٤٤١).
(٧) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٥١)، ومواهب الجليل للحطاب (٣/ ١٧٨).
(٨) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٤٥).
(٩) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٣/٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>