يكون متناقضا، فكان متناقضًا من وجه دون وجه، فجعلناه متناقضا في المسألة الأولى، وهي مسألة الكتاب، أي: الجامع الصغير؛ لأنه لا يفيد الدعوى، وهي فائدة الرجوع بالثمن بناءً على عدم سلامة المبيع للمشتري، ولم يَسْلَمْ في مسألة الزيادات؛ لأن المبيع في يد المُستحق، ولا تفيد الدعوى فائدة الرجوع في مسألة الكتاب؛ لأن المبيع سَلِمَ للمشتري؛ لأنه في يده، وإنما جعلناه كذلك عملا بالشبهين.
قوله:(إقرار منه بصحته) لأن المقصود من البيع [إثبات الملك](١)؛ لأن الأصل ترتب الأثر على المؤثر، وإقدامه على البيع إقرار منه على ترتب الأثر على المؤثر، فيكون هذا إقرارًا بلزوم هذا العقد، ثم دعوى البيع بغير الأمر دعوى من المشتري أنه لم يقع لازمًا، فيكون متناقضا من حيث الظاهر.
(بذلك) أي: بعدم أمر رب العبد.
قوله:(عند القاضي) أو عند غير القاضي إلا أن البينة تختص بمجلس القاضي؛ فلهذا ذكر مجلس القاضي.
(إن طلب المشتري ذلك) أي: إبطال البيع (لا يمنع صحة الإقرار)؛ لأنه غير مُتهم فيه؛ فإن من أنكر شيئًا ثم أقرّ يصح إقراره، بخلاف الدعوى؛ لأنه متهم فيه.
(أن يساعده) أي: يوافق البائع على إقراره.
(إِذا صَدَّقَ مُدَّعِيَهُ) يعني إذا اشترى عبدًا، واستحقه مستحق، فصدقه المشتري وأعطاه إياه، ثم أراد الرجوع بالثمن على البائع، فأنكر البائع