قوله: (تَساوَيَا في سبب الاستحقاق) وهو الإيصاء بالثلث وبقوله: (والمحل يقبل الشركة) يحترز عما قبيل الباب.
(ولو قال العبد الذي أوصيت) إلى آخره، وعما لو أقام رجلان بينة على نكاح امرأة واحدة حيث لا يقضى لهما؛ لأن المحل لا يقبل الشركة ولا لواحد منهما أيضًا؛ لعدم الأولية، وكذا لو أقاما بينة على غير معين في يد فلان أنه رهن لهما تبطل البينتان لما ذكرنا.
قوله:(يدلي بسبب صحيح) في المُغرِب: أدليت الدلو في البئر: أرسلتها فيها، ومنه: أدلى بالحجة: أحضرها.
قوله: فالثلث بينهما على أربعة أسهم عندهما إلى آخره، وكذا الخلاف لو أوصى لأحدهما بنصف ماله، ولآخر بربع ماله.
فالحاصل: أن عند أبي حنيفة ﵀ لا يضرب الموصى له عند عدم الإجازة بأكثر من الثلث، وبه قال أبو ثور، وابن المنذر.
وعند أبي يوسف ومحمد: يضربون بقدر سهامهم في الثلث عند عدم الإجازة، وبه قالت الأئمة الثلاثة، والحسن، والثوري، والنخعي، وابن أبي ليلى، وإسحاق، إلا في المحاباة والسعاية والدراهم المرسلة.
فإن عند أبي حنيفة في المسائل الثلاثة يضربون بقدر سهامهم كما قالا،