وقال أبو يوسف ومحمد: يقولها الإمام في نفسه، وهو رواية الحسن عنه (١).
ولا يقول المؤتم:(سمع الله لمن حمده) عند علمائنا، ومالك (٢)، وأحمد (٣).
وقال الشافعي (٤): يجمع الإمام والمؤتم بينهما، فقال: إذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، وإذا استوى قائماً قال: ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد؛ لما روى ابن عمر (٥) وعبد الله بن أبي أوفى (٦) أنه ﵇ كان إذا رفع رأسه قال: «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه وربَّنا لك الحمد».
وفي رواية عبد الله زاد أنه ﵇ يقول:«ملء السموات … » إلى آخره (٧)، وعن علي ﵁ كان ﵇ يقول مع ذلك:«أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، كلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»(٨)، والإمام لا يأتي بهذه الزيادة الأخيرة؛ لئلا يمل القوم. كذا في شرح الوجيز (٩).
(١) انظر: الأصل للشيباني (١/٤)، والمبسوط للسرخسي (١/٢٠). (٢) انظر: الرسالة للقيرواني (ص ٢٧)، والتلقين للقاضي عبد الوهاب (١/٤٦). (٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨٣)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٥١). (٤) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٣٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٢٣). (٥) حديث ابن عمر أخرجه البخاري (١/ ١٤٨، رقم ٧٣٦). (٦) حديث ابن أبي أوفى أخرجه مسلم (١/ ٣٤٦، رقم ٤٧٦). (٧) أخرجها ابن ماجه (١/ ٢٨٤، رقم ٨٧٨) وتتمة الحديث: «وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد» وأصل حديث عبد الله بن أبي أوفى في مسلم كما تقدم قريبا. (٨) قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٦١٨): غريب من حديث علي لا أعلم من خرجه من طريقه بعد شدة البحث عنه. وأخرجه مسلم (١/ ٣٤٧، رقم ٤٧٧) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. (٩) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٤٠٦).