للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ) لِقَوْلِهِ : «إِذَا

كذا في الإيضاح (١).

وفي شرح الوجيز التذبيح بالذال والدال المهملة، والأول أشهر؛ وهو أن يبسط ظهره ويطأطئ رأسه، فيكون رأسه أشد انحطاطاً من إليته (٢).

وفي الْمُجْتَبى: ويكره أن يحني ركبتيه شبه القوس، والسنة في الركوع إلصاق الكعبين واستقبال الأصابع القبلة، وهذا كله في حق الرجال، فأما المرأة تنحني في الركوع يسيراً ولا تعتمد، ولا تفرج أصابعها، ولكن تضم يدها، وتضع على ركبتيها وضعاً، وتحني ركبتيها، ولا تجافي عضديها؛ لأن ذلك أستر لها (٣).

وفي شرح الوجيز: والخنثى كالمرأة (٤).

قوله: (وذلك أدناه): وذلك في رواية ابن مسعود، وروى عقبة أنه يقول في ركوعه: «سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ، ثَلَاثًا»، وفي سجوده: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، ثَلَاثاً» (٥).

وقوله: (وذلك أدناه) ليس بمثبت في روايته، وإنما قال (أدناه)؛ لأن الزيادة مستحبة، وفي بعض النسخ: أدنى كمال السنة، ولكن الأول أولى؛ لأنه موافق للفظ المبسوطين؛ فإنه ذكر في مبسوط السَّرَخْسِي: لم يرد بهذا اللفظ أدنى الجواز، إنما المراد أدنى الكمال؛ لجواز الركوع والسجود بلا ذكر، إلا على قول [ابن] (٦) أبي مطيع البلخي؛ فإن عنده الثلاث فرض (٧).

وفي مبسوط شيخ الإسلام يريد به أدنى من حيث جمع العدد؛ فإن أقل


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٣٦).
(٢) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٣٧٧).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٣٦).
(٤) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٣٨١).
(٥) أخرجه أبو داود (١/ ٢٣٠، رقم ٨٧)، وقال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة.
وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء (٢/٤٠، رقم ٣٣٤).
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها النص.
(٧) المبسوط للسرخسي (١/٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>