وعائشة (١) أنه ﵇ كان إذا ركع بسط ظهره، حتى لو وضع على ظهره قدح ماء لاستقر وما يصب، وفي رواية: «لو صب على ظهره قطرة لم تزل (٢).
وفي الإيضاح: لو صب على ظهره ماء ما انصب قطرة» (٣).
قوله:(ولا ينكسه) نكست الشيء؛ قلبته على رأسه، والناكس: المطأطئ رأسه، وصَوَّب رأسه خفضه، وأقنع رأسه إذا رفعه، ومنه قوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ [إبراهيم:: ٤٣]. كذا في الصحاح. (٤)
والاعتدال في الركوع: أن يكون ظهره مستوياً من الجانبين، لا يرفع رأسه أعلى من عجزه، ولا عجزه أعلى من رأسه. كذا في المبسوطين (٥)
روت عائشة ﵂«أنه ﵇ كان إذا ركع لم يُشخص رأسه ولم يُصَوِّبْهُ»(٦)، وروي أنه ﵇ قال:«إذا ركع أحدكم فلا يَدْبَحْ تدبيح الحمار»(٧) أي لا يخفض.
= لأبي هريرة، وهذا الحديث له طرق عدة من أحسنها طريق أبي برزة ﵁ كان رسول الله ﷺ إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢/ ١٢٣، رقم ٢٧٣٨) قال الهيثمي: رجاله ثقات. قال ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٥٨٩، رقم ٣٦١): إسناده حسن. (١) لم أقف عليه من طريق عائشة ﵂. قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٩٦): وهذا الحديث يحضرني له ثمان طرق، ولم أر في شيء منها روايته عن عائشة ﵂. وبمعناه أخرجه مسلم (١/ ٣٥٧، رقم ٤٩٨) وابن ماجه (١/٢٨٢، رقم ٨٦٩) من حديث عائشة (٢) قريب من هذه الرواية حديث علي ﵁ كان النبي ﷺ إذا ركع لو وضع قدح ماء على ظهره لم يهرق أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ١٢٣، رقم ٩٩٧) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٢٣، رقم ٢٧٣٩): فيه رجل لم يسم وسنان بن هارون اختلف فيه. (٣) انظر تخريج الحديث الذي قبله. (٤) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١٢٧٤). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٢٣). (٦) تقدم تخريجه قريبا. (٧) جزء من حديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٨٥، رقم ٢٦٥٥) من حديث أبي سعيد الخدري، وفي سنده طريف بن شهاب أبو سفيان السعدي متروك، وأخرجه بنحوه من حديث علي الدارقطني (١/ ٢١٣، رقم ٤٢٦) وفيه الحارث الأعور ضعيف.