للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنْ يُحَلِّلَهَا بِغَيْرِ المُجَامَعَةِ تَعْظِيمًا لِأَمْرِ الحَجِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وعندنا لا يقع التحليل بالقول؛ لأن التحلل في الأصل لا يقع إلا بفعل هو من محظورت الإحرام، فأما القول فلا يؤثر فيه. كذا في الإيضاح (١).

وفي المبسوط: وإنما يرتفع الإحرام بارتكاب شيء من المحظورات؛ لأن هذا الإحرام لا يكون لازما في حق المشتري بمنزلة تحريمة الصلاة، وهي ترتفع بارتكاب المحظور من سلام أو كلام فكذا هذا (٢).

وفي الإيضاح: لو أذن المولى للأمة المزوجة بالحج ليس لزوجها أن يمنعها؛ لأن حقه لا يظهر في المنع والإطلاق، وعند الشافعي يحتاج في الإحرام إلى أذنهما جميعًا حتى لو أحرمت بغير إذن المولى كان للزوج أن يحللها (٣).

ولو أحرمت بغير إذن الزوج كان حكمها كحم الحرة إذا أحرمت بتطوع، فإن الحرة إذا أحرمت بالتطوع فيه قولان كما في الفرض:

أحدهما: أن يحللها وأن يمنعها في الابتداء في الفرض. والثاني: ليس له أن يحللها فكذا في التطوع.

وقال بعض أصحابه: والأصح أن يحللها في التطوع قولا واحدًا (٤)، وعندنا ومالك ليس له منعها في الفرض إذا وجدت مَحْرَمًا، والله أعلم.


(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٣/ ٥٨).
(٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٢٢).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٥٠٠).
(٤) انظر: الحاوي للماوردي (٤/ ٣٦٣)، نهاية المطلب للجويني (٤/ ٤٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>