للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَتَمَكَّنُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ عَشَيَانِهَا، (وَ) ذُكِرَ (فِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَوْ يُجَامِعُهَا) وَالأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُحَلِّلُهَا بِغَيْرِ الجِمَاعِ بِقَصِّ شَعْرٍ أَوْ بِقَلْمِ ظُفْرٍ ثُمَّ يُجَامِعُ، وَالثَّانِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُحَلِّلُهَا بِالمُجَامَعَةِ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ تَقْدِيمِ مَسٌ يَقَعُ بِهِ التَّحَلُّلُ، وَالأَوْلَى:

والأصل فيه حديث عائشة أنه قال: «ارْفُضِي عُمرَتَكِ وانقضي رأسكِ وامتشطي» (١).

ولا خلاف للفقهاء في حج التطوع للزوج أن يحللها.

(وذكر في بعض النسخ)، أي نسخ الجامع الصغير.

(والأول) أي: المذكر بالواو - يدل على أنه يحللها بغير الجماع؛ لأنه عطف الجماع على التحليل، فينبغي أن يكون المعطوف غير المعطوف عليه.

(والثاني) أي: المذكور بكلمة أو لأنها أي المجامعة لا يبيح هذا جواب إشكال، وهو أن يقال: ينبغي أن لا يجوز التحلل بالجماع؛ لأنه لو وقع التحلل به يلزم وقوع الجماع في الإحرام، فقال: التحلل هاهنا ليس بالجماع حقيقة؛ بل بفعل متقدم عليه من مس يلازمه (٢).

ثم عند الشافعي للسيد أن يتحلله بأن يأمره بالتحلل لا أن يشتغل بما يحصل به التحلل (٣)، وذلك؛ لأنه بالأمر بارتكاب المحظور أو بفعله لا يرتفع الإحرام، فيتحلل العبد كالمحصر؛ لأنه بغير حق يجوز له التحلل، فالمحصر بالحق وهو العبد أولى ثم يتحلل إن ملكه المولى هديًا.

إن قلنا: يملك فيذبح ويتحلل وإلا فهل هو كالحر، فيه طريقان: أحدهما: نعم حتى يتوقف تحلله على وجدان الهدي.

إن قلنا: لا بدل لدم الإحصار، فيفتقر ذلك إلى العتق أو على الصوم.

إن قلنا: إن دم الإحصار بدل وحكم أم الولد والمُدبّر ومعتق البعض حكم القن كذا في شرح الوجيز (٤).


(١) سبق تخريجه.
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٤٥٩).
(٣) انظر: الحاوي للماوردي (٤/ ٢٥١)، نهاية المطلب للجويني (٤/ ٤٤٠).
(٤) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٥٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>