للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وكذا في التولية ولو وهب بعضه أو حط بعضه يبيعه مرابحة بما بقي لما بينا في حكم الالتحاق.

ولو اشترى بدراهم جياد ونقد الزيوف، وتجوز البائع يبيعه مرابحة على الجياد، ولو باعه بالثمن عرضا أو أعطاه رهنا فهلك الرهن؛ فله بيعه مرابحة بالألف، ولو اشترى الرجلان على زطي بألف فاقتسماه فليس لواحد منهما أن يبيع نصيبه مرابحة؛ لأن القسمة فيما يتفاوت في معنى المعاوضة.

ولو اشترى طعاما فأكل نصفه؛ فله بيع النصف الباقي مرابحة على نصف الثمن، وكذا كل مكيل أو موزون؛ إذا كان صنفا واحدا؛ لأنه مما لا يتفاوت، وإن كان مختلفا لا يبيع الباقي مرابحة؛ لأن الانقسام هاهنا باعتبار القيمة، ومعرفتها بالحزر والظن.

وكذا الثوب الواحد إذا ذهب نصفه أو احترق، أو أحرقه إنسان أو باعه أو وهب، لا يبيع الباقي مرابحة على الثمن الأول؛ لأن الانقسام باعتبار الذرعان، والذرع في الثوب صفة، والانقسام لا يكون باعتبار الأوصاف، وكذا الثوبان إذا اشتراهما صفقة واحدة، لا يبيع أحدهما مرابحة؛ لما ذكرنا أن الانقسام باعتبار القيمة.

ولو اشترى عدلا بكذا كل ثوب بكذا؛ فله بيع كل ثوب مرابحة عند أبي حنيفة وأبي يوسف.

وقال محمد: لا يبيع أحدهما حتى يتبين أنه اشتراه مع غيره، ولو اشترى نصف عبد بمائة ثم اشترى النصف بمائتين؛ فله أن يبيع أي النصفين شاء مرابحة على ما اشتراه، وإن شاء باع كله مرابحة على ثلاثمائة، الكل من المبسوط (١).

وفي الإيضاح: وإن باع البعض مشاعا مرابحة بما لا يكال ولا يوزن، ولا يعد أو يعد وهو متفاوت جاز؛ لأن حصة المشاع معلومة، ولو باع بعضها معينا لا يجوز، ولو اشترى رجلان مكيلا أو موزونا واقتسما جاز لكل واحد أن يبيع حصته مرابحة.


(١) المبسوط للسرخسي (١٣/ ٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>