بالإنفاق إلا أن يظهر له ظلمه، فيفرض عليه كل شهر، ويأمره أن يُعطيها، فإذا لم يُعطيها وقدمته مرارًا، ولم ينجح فيه وَعْظُهُ؛ حَبَسَهُ. ولو كان الزوج صاحب مائدة وطلبت الفرض؛ لا يفعل.
وفي خزانة الأكمل: قول القاضي: (استديني عليه كذا) فرض عليه، و [لو](١) قال الزوج: استديني لا [يصير](٢) فرضًا ما لم يقل علي، والخزانة قدرها بالدراهم على المعسر أربعة دارهم أو خمسة، ولخادمها ثلاثة أو أقل أو أكثر.
وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة: لا تجب نفقة الخادم على المعسر، وهو الأصح، وقد مر.
والمذكور عن محمد ثمانية دراهم على الموسر أو تسعة في الشهر، ولخادمها ثلاثة أو أربعة.
ولو كان الزوج من أهل الغِنَى المشهور؛ فلها خمسة عشر في كل شهر، ولخادمها عشرة أو خمسة، وهذا كان في الصدر الأول، وهو متروك اليوم بإجماع المذاهب، والعرف على خلافه.
وينبغي أن يكون لها فراش على حدة، ولم يكتف بفراش واحد لهما؛ لأنه قد يعتزلها في الحيض وفي المرض، وقد جاء:«فراش لك، وفراش لأهلك، وفراش لضيفِكَ، والرَّابع للشَّيطان»(٣).
في الذخيرة: فرض لها نفقة شهر ولم يدفعها، فأرادت أن تطلبها في كل يوم؛ تطلبها عند المساء؛ لأن حصته كل يوم معلومة، وما دونه ساعة.
ولو فرض لها كل يوم؛ فقياسه أن يدفعها في كل يوم كالشهر، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قال الإمام السَّرَخْسِي: التقدير غير لازم، وقد مر.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) أخرجه مسلم (٣/ ١٦٥١ برقم ٢٠٨٤) من حديث سيدنا جابر بن عبد الله ﵄.