للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَجَازَ عَنْ أُضْحِيَّتِهِ) لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِسَابِقِ الغَصْبِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أُودِعَ شَاةٌ فَضَحَّى بِهَا، لِأَنَّهُ يُضَمِّنُهُ بِالذَّبْحِ، فَلَمْ يَثْبُت المِلْكُ لَهُ إِلَّا بَعْدَ الذَّبْحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قوله: (وجاز عن أضحيته) وهذا عندنا.

قيل: إذا أدى الضمان أيام النحر جاز.

وقال زفر وأبو يوسف في رواية والأئمة الثلاثة: لا يجوز عن أضحيته؛ لأنها وقعت في غير ملكه، فصار كإعتاق الغاصب، ثم ملكه بأداء الضمان، حيث لا ينفذ عتقه.

وقلنا: إنه ملكها عند أداء الضمان مستندًا إلى الغصب السابق، وكانت التضحية واردًا على ملكه، وهذا يكفي للتضحية، بخلاف الإعتاق؛ لأنه يستدعي كمال الملك فيه منصوص، ولا كذلك الأضحية، ولا يقال: الاستناد يظهر في القائم لا في الهالك؛ لأن ذلك بمعزل منا، فإن الإراقة ليست من المملوك بشيء؛ لأنها ليست بصفة الشاة؛ ليظهر أثره فيه، فإن الملك يثبت في المذبوحة، ثم يستند إلى وقت الغصب، فيظهر أن الإراقة حاصلة في ملكه. كذا في الفوائد الشاهية.

<<  <  ج: ص:  >  >>