للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

داود، والشافعي في القديم بلغ بلغ بلغ

وقال مالك (١)، وربيعة: لا زكاة في عروض التجارة ما لم ينص، ويصير دراهم أو دنانير، فحينئذ تلزمه زكاة وإن مضى عليه أحوال.

وجه قولهم: قوله : «عفوتُ لَكُمْ عَنْ صَدقةِ الخَيلِ والرَّقِيقِ» (٢)، وهذا دليل على أنه لو ملكها بنية البيع لا يجب فيها الزكاة، ولعامة العلماء ما ذكر.

وما روى جابر أنه أمر بإخراج الزكاة من الرقيق الذي يعده للتجارة (٣).

وما روى أبو ذر أنه قال: «في الإبل صدقة، وفي الغَنَم صدقة، وفي البَقَرِ صدقة، وفي البر صدقةٌ» (٤)، فدل أن الزكاة تجب في الثياب، وليس فيها حالة تجب فيها الزكاة إلا إذا كان لها، وما روى سمرة بن جندب أنه كان يأمر بإخراج الصدقة من الذي يعد للبيع (٥).

وروي أنه بعث عمر ساعيًا، فلما رجع شكى خالد بن الوليد، فقال : «إنكم تظلمونه، فإنه حبس أدراعَهُ أو عبيده في سبيل الله» (٦)، وهذه الأشياء لا تجب فيها الزكاة إلا إذا كانت للتجارة.

ورؤي أن عمر لقي خماسا وعلى عنقه الأدم والجعاب، فقال له: أد زكاة


(١) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٩٨)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٣٣١).
(٢) أخرجه الترمذي (٢/٩، رقم ٦٢٠) وابن ماجه (١/ ٥٧٩، رقم ١٨١٣) من حديث علي ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه لهذا الحديث.
(٣) أخرجه الدارقطني (٣/٣٩، رقم ٢٠٢٧) من حديث سمرة بن جندب ، قال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٥٩٢): وإسناد هذا الحديث جيد.
(٤) أخرجه أحمد (٥/ ١٧٩، رقم ٢١٥٩٧) والحاكم (١/ ٥٤٥، رقم ١٤٣١) والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٧، رقم ٧٨٤٨) وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٥٨١، رقم ٣٩٩٢).
(٥) تقدم تخريجه قريبا.
(٦) أخرجه البخاري (٢/ ١٢٢، رقم ١٤٦٨) ومسلم (٢/ ٦٧٦، رقم ٩٨٣) من حديث أبي هريرة .

<<  <  ج: ص:  >  >>