قوله:(ترد القسمة عليها) أي: على الأعيان فلم تتحقق الضرورة؛ فلا يجوز التهايؤ لذلك.
فإن قيل: يشكل بما إذا تهايا في ألبان جاريتين مشتركتين بينهما على أن ترضع هذه ابن هذا والأخرى ابن آخر سنتين حيث يجوز، ذكره في الذخيرة، مع أن اللبن عين.
قلنا: ألبان بني آدم بمنزلة المنافع؛ لأنها لا قيمة لها إلا عند العقد بطريق التبعية؛ فتحققت الضرورة كما في الخدمة.
أما ألبان الحيوانات أعيان، ولها القيمة بلا عقد فلم تجز المهايأة فيها، إليه أشار في الذخيرة.
وفيها أمة بين رجلين، خاف كُلٌّ صاحِبَهُ عليها، فقال أحدهما: عندك يوما، وقال الآخر: بل نضعها على يدي عدل يَجْعَلُ عند كل واحد منهما يوما، ولا توضع على يدي عدل.
قال مشايخنا: يحتاط في باب الفروج في جميع المواضع إلا في هذه، فإنه لا يحتاط لحشمة ملكه.