وقلنا: قوله ﵇: (من بدل دينه فاقتلوه) (١) ولم يذكر استتابته وروي أن معاذا قتله قبل الاستتابة، ولأنه كافر بلغته الدعوة كما ذكرنا وأمره يجوز أن يكون بطريق الاستحباب.
قوله:(تأويل الأول) وهو قوله: (يحبس ثلاثة أيام).
قوله (٢): (يستمهل) أي يطلب المهلة يمهل ثلاثة أيام أما إذا لم يطلب؛ فالظاهر أنه متعنت في ذلك فلا بأس بقتله إلا أنه يستحب أن يستتاب، كما ذكرنا أنه كافر بلغته الدعوة.
وفي الكافي: يقتل من ساعته في ظاهر الرواية (٣). وفي النوادر عن أبي حنيفة وأبي يوسف: يستحب للإمام أن يؤجله ثلاثة أيام طلب أو لم يطلب (٤).
قوله:(ضربت لإبلاء الأعذار) كما في شرط الخيار وقصة موسى ﵇ والعبد الصالح.
فإن قيل: لا مدخل للرأي في التقديرات.
قلنا: هذا إثبات الحكم بالدلالة لا بالقياس فأورد النص في خيار البيع
بثلاثة أيام للتأمل في اختيار الجيد، وهاهنا أيضا للتأمل.
ومدة الاستنابة ثلاثة أيام عندنا (٥)، ومالك (٦) وأحمد (٧) والشافعي في
(١) أخرجه البخاري (٦١/ ٤) رقم ٣٠١٧) من حديث ابن عباس. (٢) بعدها في الأصل (وأمره)، وليس لها وجه، والمشت من النسخة الثانية، والثالثة (٣) انظر: المبسوط الشرحبي (١٠/ ٩٩)، وليبيين الحقائق للفخر الرباعي (٣/ ٢٨٤) (٤) النظرة المبسوط للترحيبي (١٠/ ٩٩)، وتبيين الحقائق المفخر الزيامي (٣/ ٢٨٤) (٥) النظر: تبيين الحقائق للفخر الديلمي (٢٨٤/ ٣)، المبسوط (١٠/ ٩٩)، والعناية شرح الهداية البابولي (٦٩/ ٦) (٦) النظر النوادر والزيادات عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني (٤٨٦/ ١)، والبيان والتحصيل لاين رشد (١٦/ ٣٧٩). (٧) انظر المغني لابن قدامة (٥/ ٩)، وشرح مختصر الحرفي المزركشي ٦/ ٢٣٢ والإنصاف للمرداوي (١٠/ ٣٢٨).