قول (١)، وفي أصح قوليه إن تاب في الحال وإلا قتل (٢)، لحديث معاذ، وقوله ﵇:«مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتُلُوهُ»(٣) وهو اختيار ابن المنذر (٤).
وعن علي أنه يستتاب شهرا (٥). وقال الثوري: يستتاب ما رجي عوده (٦). وقال الزهري (٧): يُدعى ثلاثاً، فإن أبى قتل (٨). وقال النخعي: يستتاب أبدًا (٩)، وهذا يقتضي ألا يقتل أبدًا، وهو مخالف للسنة والإجماع (١٠).
ولنا ما روى أن رجلا من قبل أبي موسى قدم [على](١١) عمر فقال له: هل معك خبر؟ قال: نعم رجل كبير كفر بعد إسلامه. قال ما فعلتم به. قال: ضربنا عنقه. قال عمر ﵁: فهلا حبستموه ثلاثا، وأطعمتوه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب. فقال عمر: إني لم أحضر أو لم آمر أو لم أرض (١٢).
وفي المبسوط (١٣): وإن ارتد ثانيًا وثالثًا يستتاب وبه قال أكثر [أهل](١٤) العلم لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥].
(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٩٥)، والحاوي الكبير للماوردي (١٣/ ١٥٩). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٩٥)، الحاوي الكبير للماوردي (١٣/ ١٥٩). (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) انظر: الإشراف لابن المنذر (٨/ ٥٥). (٥) التمهيد لابن عبد البر (٥/ ٣٠٩)، الإشراف لابن المنذر (٨/ ٥٤). (٦) حلية العلماء للشاشي (٧/ ٦٢٥). (٧) في الأصل: (الثوري)، والمثبت هو الصواب الموافق لما في النسخة الثانية ومصادر التخريج. (٨) أخرجه ابن وهب في كتاب المحاربة من موطأ ابن وهب (ص: ٢٣، رقم: ٩٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٦٤، رقم ١٨٦٩٣). (٩) أخرجه ابن وهب في كتاب المحاربة من موطأ ابن وهب (ص: ٢٣، رقم: ٩٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٦٦، رقم ١٨٦٩٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٩٧، رقم ١٧٢٨٤). (١٠) انظر: الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (١/ ٣٥٥). (١١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (١٢) أخرجه الشافعي في المسند (٣/ ٢٩١، رقم ١٦٠٨) ترتيب سنجر، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٠٦، رقم ١٧٣٤١). (١٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ٩٩). (١٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.