التلاوة يضع أصبعه على أنفه، وفي جواز الاستخلاف في الجنازة اختلاف المشايخ، وإنما خص الإمام بالبناء مع أن جوازه شامل للمقتدي والمنفرد؛ لأنه أعلم بشرائط البناء غالبا من غيره.
ومعنى الاستئناف: أن يعمل عملاً يقطع الصلاة ثم يشرع بعد الوضوء.
وقيد بقوله:(سبقه الحدث)؛ أي: لم يكن بفعله، حتى إذا كان بفعله يستقبل، عمداً كان أو سهواً.
وفي المبسوط (١): سبقه حدث من بول أو غائط، أو ريح أو رعاف بغير قصد؛ انصرف.
(وهو)؛ أي: القياس.
(قول الشافعي) للشافعي قولان (٢): قال في الجديد: يستقبل، وهو قول مالك آخر ا (٣)، وأحمد (٤)؛ لأن الطهارة شرط بقاء الصلاة كما هو شرط ابتدائها، فلا يبقى مع وجود الحدث المنافي لشرطها، كما في الحدث العمد، وبقوله ﵇:«إذا فسا أحدُكُم في صَلاتِهِ فَلْيَنصَرِفْ وَلْيَتَوضَّأُ وَلْيُعِدْ صلاته»(٥).
وقال في القديم: يجوز له البناء، وهو قول مالك أولاً، وقولنا، وهو استحسان للحديث المذكور في الكتاب. وقوله:(أمذى)؛ أي: صار ذا مذي.
وقيل: في المسألة إجماع الصحابة؛ فإنه روي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، والعبادلة الثلاثة وأنس وسلمان ﵃ أجمعين؛ جواز البناء،
(١) المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٩). (٢) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ١٦٤)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٥١). (٣) انظر: التاج والإكليل للمواق (٢/ ٤٨٤)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٢٤٦). (٤) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٨٤)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٧٦). (٥) أخرجه أبو داود (١/ ٥٣، رقم ٢٠٥) والترمذي (٢/ ٤٦٠، رقم ١١٦٦) من حديث علي بن طلق رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ،، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٣٤١).