للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي الْمُجْتَبى (١)، والخلاصة: يجوز اقتداء المتنفل بالمتنفل، واقتداء الناذر بالناذر، والشارعين فيما أفسد بعد الشروع؛ لا يصح؛ لاختلاف الأسباب.

ولو نذر أحدهما صلاة، وقال الآخر: الله عليّ أن أصلي بتلك المنذورة؛ يصح الاقتداء، ولو قال مثله لا يصح إلا في رواية عن أبي يوسف، واقتداء الحالف بالناذر يصح، وعلى العكس لا يصح، ولو اشتركا في نافلة ثم أفسداها؛ صح اقتداء أحدهما بصاحبه، وإن لم يشتركا لم يصح.

شرع في ظهر الإمام متطوعاً، ثم قطعها فاقتدى بِمُصَلِّ ظهر ذلك اليوم جاز.

تكلم الإمام في شفع الترويحة، ثم أمَّهم في ذلك جاز، وكذا لو اقتدى في سنة العشاء بمن يصلي التراويح، أو في السنة بعد الظهر بمن يصلي الأربع قبل الظهر؛ صح، ولو صليا الظهر ونوى كل واحد إمامة صاحبه صحت صلاتهما، ولو نويا الاقتداء فسدت.

وفي الخلاصة، والخزانة (٢): أربعة مواضع لا يتابع المقتدي الإمام إذا فعله.

منها: ما لو زاد سجدة في صلاته لا يتابعه، ولو زاد في تكبيرات العيد؛ يتابعه ما لم يخرج عن أقاويل الصحابة، ولو خرج لا يتابعه.

ومنها: لو كبر خمساً في صلاة الجنازة؛ لا يتابعه.

ومنها: لو قام إلى الخامسة ساهياً بعد ما قعد قدر التشهد على الرابعة؛ لا يتابعه، فإن لم يقيد الإمام الخامسة بالسجدة، وعاد وسلم؛ سلّم المقتدي معه، وإن قيدها بالسجدة؛ سلم المقتدي ولا يتابعه، ولو لم يقعد على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهياً، وتشهد المقتدي وسلّم، ثم قيد الإمام الخامسة بها؛ فسدت صلاتهم.

وتسعة أشياء إذا لم يفعلها الإمام يفعلها المقتدي:

أحدها: إذا لم يرفع يديه عند الافتتاح يرفعهما المقتدي.


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٨٩).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>