للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أما لو استخلفه بعد ما قعد قدر التشهد؛ تجوز صلاته عندهما، خلافاً لأبي حنيفة، وهي من المسائل الاثني عشر.

وقيل: لا تفسد عند الكل، أما عندهما فظاهر، وأما عنده؛ لوجود الخروج من الصلاة بصنعه وهو الاستخلاف، كما لو قهقه أو تكلم. كذا في جامع قاضي خان (١).

وجعل التمرتاشي عدم الفساد عند الكل أولى، وهو قول الهندواني، وجعل الكشاني عدمه بالإجماع.

ثم الأمي إذا اقتدى؛ قال الهندواني: تفسد صلاتهما عند أبي حنيفة؛ لأنه قادر على تكبير الافتتاح، فيكون قارئاً حكماً (٢).

وقال الكرخي: صلاة الأمي فاسدة، وصلاة الأخرس جائزة، ولو اقتدى الأخرس جازت صلاتهما.

لو نوى الاقتداء بإمام على ظن أنه أصل فإذا هو خليفة؛ جاز، أما لو نوى الاقتداء بالأصل فإذا هو خليفة لم يجزه؛ لأنه ما اقتدى بمن هو إمام.

وفي فتاوى الصغرى (٣): اقتدى بإمام وفي زعمه أنه فلان، ثم ظهر أنه غيره يجزيه، وإن اقتدى بفلان بعينه ثم ظهر أنه غيره لا يجزيه.

اقتدى مسبوق بمسبوق في قضاء ما سبقا لا يجوز؛ لأنه اقتدى في موضع الانفراد، وكذا لا يجوز اقتداء اللاحق باللاحق. كذا في الخلاصة (٤).

شك في إتمام وضوء إمامه جاز اقتداؤه به؛ لأن الظاهر هو الإتمام. كذا في جمل النوازل (٥).


(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٧٧).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٨١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٧١).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٧٤).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٧٤)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ٥٨٠).
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٥٢٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>