للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو بنته من الرضاع ثم قال: أُوهِمْتُ أو أخطأت؛ له أن يتزوجها (١).

وقال الشافعي (٢)، وأحمد (٣): ليس له أن يتزوجها، والوجه قد مر.

ولو ثبت على قوله الأول ثم تزوجها؛ فرق بينهما. وكذا هذا الباب في النسب عندنا؛ لأن الغلط والاشتباه منه أظهر؛ فإنَّ سبب النسب أخفى من الرضاع إلا ما بينا عليه، وهذا فيمن ليس لها نسب معروف.

ولو أقرت المرأة بذلك وأنكره، ثم قالت: أخطأت؛ فالنكاح باق بالإجماع (٤).

لكن عند الشافعي (٥): يحلف الزوج على العلم، وفي قول: على النيات.

ولو تزوجها قبل أن تكذب نفسها؛ جاز، ولا تصدق المرأة على قولها.

ولو أقر الرجل قبل التزوج وثبت على ذلك؛ لا يحل له تزوجها.

وفي المحيط: لو شهدت امرأة واحدة قبل العقد يعتبر في رواية. ولا تعتبر في رواية (٦).

والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

تم كتاب النكاح بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، والحمد لله وحده.


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٧٥).
(٢) انظر: العزيز شرح الوجيز (٩/ ٥٩٧).
(٣) انظر: المغني لابن قدامة (٨/ ١٩٢).
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٧٦)، العزيز شرح الوجيز (٩/ ٥٩٨)، المغني لابن قدامة (٨/ ١٩٤).
(٥) انظر: العزيز شرح الوجيز (٩/ ٥٩٨).
(٦) انظر: تبيين الحقائق للزيلعي (٢/ ١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>