النكاح، كحمل أم الولد حيث لا يجوز أن يتزوجها مولاها إذا كانت حاملًا. ذكره في الفوائد الظهيرية.
(وعن أبي حنيفة): روى الحسن وأبو يوسف عنه: أنه يصح نكاحها، ولا يطأها كحبلى من الزنا، وهو اختيار الكرخي؛ إذ لا حرمة لماء الحربي كماء الزاني.
(والأول) وهو عدم صح نكاحها (أصح)؛ لأن الحمل من الزنا لا نسب له، وهاهنا النسب ثابت من الحربي كما ذكرنا، وباعتبار المحل مشغول بحق الغير، فلا يصح ما لم يفرغ المحل عن حق الغير. كذا في المبسوط (١).
وفي الإسبيجابي: والأصح ظاهر الرواية. ثم لم يذكر في هذا الباب وجوب العدة على الصغيرة والكتابية.
وفي الذخيرة: طلق الصغيرة بعد الدخول؛ تعتد بثلاثة أشهر.
وعن الفضلي: إذا كانت مراهقة فعدتها لا تنقضي بالأشهر؛ بل يوقف حالها إلى أن يظهر أنها حبلت بذلك الوطء أم لا؟ فإن ظهر؛ كانت عدتها وضع الحمل وإلا بالأشهر، ولو حاضت في الأشهر تستأنف العدة.
واختلف مشايخنا في إطلاق إيجاب العدة عليها؛ أكثر المشايخ لا يطلقون لفظ الوجوب؛ لأنها غير مخاطبة، لكن ينبغي أن يقال: تعتد.
وكذا تجب العدة على الكتابية إذا كانت تحت مسلم كالمسلمة، ولو كانت [تحت](٢) ذمي؛ فلا عدة عليها في موت ولا فراق في قول أبي حنيفة. وعندهما عليها العدة؛ لأن في العدة حق الزوج وإن كان فيها حق الشرع والكتابية مخاطبة بحقوق العباد.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٥٨). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.