أن تنظر إلى فرجها وقت كل صلاة، ولا يجب عليها الاستنجاء أيضًا لوقت كل صلاة، كذا في القنية (١).
ويجب عليها غسل الثوب من الدم لكل صلاة في قول مقاتل، وقال ابن سلمة: ليس عليها ذلك؛ لأن أمر الثوب ليس أكد من أمر البدن.
وقال أبو القاسم في المبطون إذا كان بحال لا يبسط تحته ثوب إلا نجسه من ساعته: فإن له أن يصلي على حاله.
وفي الْمُجْتَبى: قال القاضي: لو غسلت ثوبها وهو بحال يبقى طاهرًا إلى أن يفرغ ولا يبقى أن يخرج الوقت عندنا يصلي بدون غسل الثوب، وعند الشافعي لا؛ لأن الرخصة عندنا مقدرة بخروج الوقت، وعنده بالفراغ من الصلاة.
وفي صلاة البقالي: لو نعلم أنها لو اغتسلته يبقى طاهرًا إلى أن تصلي يجب غسله بالإجماع، ولو علمت [أنه يعود](٢) نجسا غسلته عند أبي يوسف دون محمد (٣).
وفي الحاوي: قال أبو القاسم: جرح سائل، فإن كان يسيل في كل وقت مرتين أو ثلاثًا توضأت لوقت كل صلاة، وإن كان يسيل مرةً، أو في وقتين مرةً توضأت لكل مرة، ومتى قدر على رد السيلان برباط، أو حشو، أو جلوس في الصلاة إيماء ولم يعالج لم يجزه (٤).
وقال البزدوي: يجب رد السيلان بعلاج إن قدر، ولو سال عن جرحه دم انتظر آخر الوقت، ثم يتوضأ ويصلي قبل خروجه، فإن دخل وقت آخر ثم انقطع يتوضأ ويعيد، وإن لم ينقطع حتى خرج الوقت لا يعيد اعتبارًا للثبوت بالسقوط حتى لو انقطع دمها في خلاف صلاة الظهر ودوام الانقطاع إلى غروب الشمس أعادت الظهر، وإلا فلا.
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ١٨٤)، والبحر الرائق لابن نجم (١/ ٢٢٨). (٢) في النسخ الخطية: (أنها تعود)، ولا يستقيم معها السياق، وما أثبتناه من المجتبى. (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٨٠). (٤) انظر: شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ١٨٥)، والبحر الرائق لابن نجم (١/ ٢٢٧).