(ليس له أن يصلي العصر)، وخصهما بالذكر مع أن الحكم عند الكل كذلك لما أن الشبهة ترد على قولهما حيث جوزا تقديم الوضوء على الوقت وما قالا بالانتقاض بالدخول، والمراد بالوقت أي الوقت الذي اعتبر خروجه ودخوله وقت المفروضية (١).
(أن يصلي الظهر به)، أي بذلك الوضوء، ولو توضأ لصلاة الضحى له أن يصلي الظهر به أيضًا.
وقوله:(وهو الصحيح)، احتراز عما ذكر في الجامع الحسامي، وقال بعضهم: ليس له أن يصلي الظهر به لأنه خرج وقت صلاة واجبة، إذ صلاة العيد واجبة.
(لأنها)، أي صلاة العيد ليست بمكتوبة، بل هي واجبة أو سنة فأشبهت صلاة الضحى، حتى قال بعض المشايخ أنها صلاة الضحى أديت مع الجماعة.
قوله:(ولو توضأ مرة للظهر)، وقيل: إنما وضع المسألة في الظهر ليتبين أنه ليس بين وقت الظهر والعصر وقت مهمل، وما روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه إذا صار كل شيء مثله يخرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر لا يصح، كذا في الخبازية (٢).
قوله:(والمستحاضة هي التي) إلى آخره، هذا في حق الدوام والبقاء، أما في الابتداء فاستيعاب الوقت بالحدث شرط لتصير مستحاضة كما ذكرنا.
قال التمرتاشي والمرغيناني كما يشترط دوام السيلان في الوقت لثبوت حكم الاستحاضة يشترط دوام عدم السيلان لسقوط حكمها، ثم لا تجب عليها
(*) الراجح: قول أبي حينفة ومحمد. (١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (١/ ٦٨٣). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٧٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (١/ ١٤٢).