وأما اشتقاقه من تنفس الرحم، أو خروج النفس بمعنى الولد فليس بذاك. وفي الْمُجْتَبى: هو مشتق من تنفس الرحم، أو النفس، أو الولادة على ما قال شاعرهم:
إذا نفس المولود من آل خالد … بدا كرم للناظرين قريب
وقد وجد ذلك كله (١).
قوله:(ابتداء)، أي حالة الحبل وإن كان ممتدًا وإن كان بلغ نصاب الحيض، وقال الشافعي: حيض.
وفي شرح الوجيز: ما تراه الحامل على ترتيب الحيض في القديم هو دم فاسد، أي استحاضة، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد لقوله ﵇:«لا توطأ حامل حتى تضعَ، ولا حائل حتى تحيض»، جعل الحيض دليل براءة الرحم في الحائل إلا الحامل، وفي الجديد هو حيض، وبه قال مالك لقوله ﵇:«دم الحيض أسود»، من غير فصل من حامل وحائل، ولأنه دم في أيام العادة فيكون حيضًا لدم الحائل والمرضع، ولا فرق على القولين بين ما تراه قبل حركة الحمل، أو بعدها.
وقيل: القولان فيما بعد حركة الحمل، أما قبل حركته فهي كالحبالى (٢).
وفي الحلية: والذي يخرج مع الولد فيه وجهان، أحدهما أنه نفاس، والثاني أنه حيض (٣).
قوله:(اعتبارًا بالنفاس)، يعني فيما إذا ولدت ولدين في بطن واحد فرأت
(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٨٢). (٢) فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٢/ ٥٧٦). (٣) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (١/ ٢٣١).