وفي جامع قاضي خان وللمرأة حق في القصاص، وأنها لا تملك شيئًا من حقوق الزوج إلا بطريق الوراثة.
قوله: (طريقه الخلافة)؛ وهو أن يثبت الملك ابتداء للوارث دون المورث؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: ٣٣]، ولهذا يثبت ملك القصاص بعد الموت، [والميت](١) ليس بأهل لملك القصاص؛ لأنه شرع للتشفي ودرك الثأر، كالعبد إذا [اتهب](٢)؛ فإنه يثبت الملك للمولى ابتداءً بطريق الخلافة؛ لأن العبد ليس بأهل للملك، ولهذا صح عفو الوارث قبل الموت، والقياس ألا يصح؛ لأن حقه يثبت بعد الموت، والعفو قبل الثبوت لا يصح.
وفي الاستحسان يصح؛ لأنه عفو بعد وجود السبب، وإنما صح عفو المجروح عنده استحسانًا أيضًا لا قياسًا؛ إذ القياس أن لا يصح؛ لأن القتل لم يوجد. وفي الاستحسان يصح؛ لأن السبب انعقد له. ذكره في الإيضاح.
ولأنه من حيث إنه بدل نفسه فيصح عفوه.
(وإذا كان طريقه؛ أي: طريق ملك القصاص إثباته للورثة) لا أنه يثبت للميت ثم ينتقل إلى الورثة لا ينتصب أحد الورثة خصمًا عن الباقين في إثبات حقه بغير وكالة منه ونيابة، وبالبينة التي أقامها لا يثبت القصاص في حق الغائب، فيعيد البينة عند حضوره؛ ليتمكن من استيفائه، ولا يلزم أن القصاص
(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.