سلاحًا، نحو: السيف، والسكين، والرمح، أو لم يكن سلاحا كالإبرة والإِشْفَى (١)، وسواء كان له حدة تبضع أو لا، كالعمود، وسنجة الميزان. وسواء كان الغالب منه الهلاك أو لم يكن؛ لقوله ﵊:«لا قوة إلا بالحديد»(٢).
وعنه ﷺ«كل شيءٍ خطأً إلا الحديد»(٣) فدل أن العبرة للحديد. هذا كله على رواية الأصل.
وذكر الطحاوي عن أبي حنيفة ﵀: لو قتله بسنجة حديد، أو عمود ولا حِدَّةَ له؛ فهو ليس بعمد محض، فلا يجب القصاص، بل هو خطأ عمد.
وفي فتاوى قاضي خان: في ظاهر الرواية: في الحديد وما يشبه الحديد؛ كالنحاس، والصفر، والرصاص، والذهب والفضة، والآنك؛ لا يشترط الجرح لوجوب القصاص (٤).
وفي المبسوط: عن أبي حنيفة: قتله بعمود أو سنجة حديد؛ لا حد له، فليس بعمد عنده، بل هو خطأ عمد. وعندهما: إن كان الغالب منه الهلاك؛ فعمد محض، وإلا فخطأ عمد (٥).
قوله:(وموجب ذلك)؛ أي: حكم العمد (المأثم).
قوله:(وقد نطق به غير واحد من السنّة)؛ أي: السنة فيه أكثر من أن
(١) الإِشْفَى: المِخْرَز. (٢) أخرجه بنحوه الدراقطني (٤/ ٧٠ برقم ٣١١٠) من حديث علي ﵁. قال الدارقطني: في إسناده: مُعلى بن هلال؛ وهو متروك. (٣) أخرجه البيهقي بنحوه (٨/ ٧٦ برقم ١٥٩٨٣)، والدارقطني (٤/ ١٠٧) برقم (٣١٧٨) من حديث النعمان بن بشير ﵄. قال البيهقي: مدار هذا الحديث على جابر الجعفي، وقيس بن الربيع، ولا يُحتج بهما. (٤) فتاو قاضي خان (٣/ ٢٧٠). (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ١٢٣).