وبه لا ترتفع صفة اللزوم في العقد، فبالطارئ أولى بخلاف جانب المبيع، فإن ابتداء العقد مع العجز عن تسليمه بالإباق لا يجوز، وإن رضي به المشتري، فكذا إذا طرأ العجز يثبت للمشتري حق الفسخ.
قوله:(وبقبض العين) إلى آخره، هذا جواب عن شبهة ترد على قوله:(إن الدين وصف، والمقبوض عين، وهو غير حقه) فيرد عليه أنه لو كان كذلك ينبغي أن لا يتمكن المديون من قضاء الدين أصلا؛ لأنه غير حقه، فقال: يقبض العين، يعني لما قبض رب الدين العين صارت ذمته مشغولة بدين المديون أيضًا؛ لأن هذا الذي قبضه رب الدين قبض مضمون؛ لأنه قبضه متملكا لا مستودعًا فوجب الضمان في الذمتين، فيلتقيان قصاصًا، فبرئت ذمة المديون. وهذا معنى قول المشايخ: إن آخر الدينين يكون قضاء عن الأول.
قوله:(هذا هو الحقيقة) أي: تسليم العين غير مستحق بالعقد، بل المستحق هو الدين، فيجب اعتبار الحقيقة.