للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَمَنْ كَانَ خَارِجَ المِصْرِ تَنَفَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ إِلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَتْ، يُومِئُ إِيمَاءً)

ويلغو ذكر الوصف، وعند زفر: لا يلزمه.

وعند محمد: لو سمى ما لا يجوز أداء الصلاة إلا معه كالصلاة بغير الطهارة؛ لا يلزمه، وإلا يلزمه كالصلاة بغير القراءة.

ولو شرع في الأوقات المكروهة وقطعها؛ لزمه القضاء، فإن قضاها فيها أو في مثلها؛ سقط القضاء.

قوله: (ومن كان خارج المصر): في المحيط: من الناس من يقول: إنما يجوز التطوع على الدابة إذا توجه إلى القبلة عند افتتاحها، ثم يترك التوجه، وانحرف عن القبلة، أما لو افتتح إلى غير القبلة؛ لا يجوز؛ لأنه لا ضرورة في حال الابتداء، وإنما الضرورة في حال البقاء (١).

وعند العامة: يجوز كيف ما كان، وصرّح في الإيضاح (٢): بأن القائل به الشافعي.

وفي المبسوط، والإيضاح وغيرهما: إن صلاة التطوع على الدابة تجوز من غير عذر بخلاف المكتوبة (٣).

وشرط عذر عدم إمكان وقف الدابة، وفي المحيط فقال: ولو أومأ عليها وهي تسير؛ لم يجز إذا قدر أن يوقفها، وإن تعذر الوقف جاز؛ لأن سير الدابة مضاف إلى صاحبها، ويتحقق بسبب ذلك اختلاف المكان، فلا يتحمل إلا عند تعذر الوقف (٤).

وفي المبسوط: لو كان على سرجه قذر [مقدار ما يمنع الصلاة] (٥)؛ تجوز صلاته (٦).


(١) المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (٢/ ٥٥).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٤٤).
(٣) المبسوط للسرخسي (١/ ٢٥٠)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٦٣).
(٤) المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (٢/ ٥٥).
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٦) المبسوط للسرخسي (١/ ٢٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>