وقال أبو اليسر: يكره تكرار السورة والآية منها أو في الركعتين، وتطويل الثانية على الأولى يجوز في النوافل لا في الفرائض إلا إذا قرأ في المغرب في الأولى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سهوا يكررها في الثانية كما فعل أبو حنيفة ﵀(١).
وقال الطحاوي: يبتدئ من البقرة.
قوله:(فَلِلِاحْتِيَاطِ)؛ إذ الوتر سنة اعتقادًا. كذا في جامع البرهاني (٢).
وفي الكافي: لأنها سنة عندهما فتجب القراءة في الكل نظرا إليه، وبالنظر إلى مذهب أبي حنيفة لا يجب، فيجب احتياطا.
وفي الخبازية: شبهه كون الوتر سنة ثابتة لاختلاف الأحاديث، فإنه روي أنه ﵊ قال:«ثلاث كُتبت علي وهنَّ لَكُمْ سنة: الوِتْرُ، والضُّحَى، والأضحَى»(٣) وترك القراءة في ركعة من السنة يفسدها.
وقال الشافعي ﵀: لا قضاء عليه؛ لكن يستحب إتمامها (٤)، وبه قال أحمد (٥)، وكذا في صوم التطوع.
وقال مالك ﵀: يلزمه إتمامها، ولو خرج من الصوم بعذر كالسفر؛ لم يلزمه القضاء في إحدى الروايتين عنه (٦)، وبه قال أبو ثور (٧).
ولو خرج بغير عذر يجب القضاء في رواية عنه (٨)، وعندنا يلزمه إتمامها
(١) انظر: حاشية الطحاوي (ص ٣٥٢)، ومراقي الفلاح للشرنبلالي (ص ١٢٩). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٢٩٨). (٣) رواه أحمد (١/ ٣٢١، رقم ٢٠٥٠) من حديث ابن عباس، وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٦٤، رقم ١٣٩٧٩) بأبي جناب الكلبي لأنه ضعيف مدلس. (٤) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٥٥٥)، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري (١/ ٤٣٠)، والتنبيه للشيرازي (ص ٦٧). (٥) انظر: الإقناع للحجاوي (١/ ٣١٩)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٣٥٢)، والروض المربع للبهوتي (ص ٢٤١). (٦) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٢/ ٤٣٠)، ومنح الجليل لمحمد عليش (٢/ ١٦٦)، والكافي في فقه أهل المدينة للقرطبي (١/ ٣٥٠). (٧) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي (٦/ ٣٩٤)، وحلية العلماء للقفال الشاشي (٣/ ١٧٧). (٨) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد القرطبي (٢/ ٣٤٠)، مواهب الجليل للحطاب (٢/ ٤٣٠).