للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَا إِذَا حَلَفَ لَا يُصَلِّي (وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الأُخْرَيَيْنِ) مَعْنَاهُ: إِنْ شَاءَ سَكَتَ وَإِنْ شَاءَ قَرَأَ وَإِنْ شَاءَ سَبَّحَ، كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، … ... … ..

لتكررت القراءة بالصفة التي وجدت في الشفع الأول؛ ألا ترى أن الركعة الثانية تكرار للأولى، تكررت القراءة بالصفة التي وجدت في الأولى، مع أن هذا منقوض بتكبير الافتتاح على مذهبه، فإنه ركن عنده، ومع ذلك لا تستوي فيه الركعات.

وأما إظهار نقصان الركنية في المخافتة مع بقائه ركنا؛ غير مستقيم؛ لأن المخافتة جعلت علمًا على السنة والنافلة لا على نقصان الركن في موضع هذا. حاصل ما ذكر في مبسوط شيخ الإسلام.

وفي الأسرار: أصل أركان الصلاة أفعال لما مر؛ ولهذا سقطت القراءة بالاقتداء إذا خاف فوت الركعة بالإجماع دون غيرها؛ ولذلك كانت الصلاة مشروعة قبل القراءة.

وفي المغرب: وإن شاركت الركعة الثالثة للأوليين في عدم السقوط بالسفر، إلا أنا تركنا القراءة فيها بفعل عمر.

لا يصلي صلاة فإنه ينصرف إلى الركعتين فلا يحنث بركعة؛ لأن المصدر متى ذكر صريحًا ينصرف إلى الكامل بخلاف قوله: لا يصلي، حنث يحنث بركعة واحدة؛ لأن المصدر غير مذكور صريحًا فكان ثابتًا ضرورة صحة قوله: لا يصلي، وهي تندفع بركعة واحدة.

قوله: (إن شاء سكت)؛ أي: مقدار تسبيحة. وقيل: بقدر ما ينطلق عليه اسم القيام، ولو أطال السكوت فهو أفضل، وعن علي وابن مسعود قالا: لا يقرأ في الأخيرتين شيئًا.

(قرأ)؛ أي: الفاتحة على جهة الثناء كما بينا.

(وإن شاء سبح)؛ أي: ثلاث تسبيحات، كذا في المحيط (١) والتحفة (٢).


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٢٩٧).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٢٧)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>