فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأَرْبَعُ أَفْضَلُ خُصُوصًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِهِ، وَالأَرْبَعُ قَبْلَ

المغرب مستحب وقد بيناه.

وعن أصحاب مالك: أن ركعتا الفجر ليستا بسنة؛ بل هما من الرغائب (١)؛ لقوله ﵊: «صَلُّوهُمَا فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ» (٢).

وقلنا: هذا لا يدل على أنهما ليستا بسنة؛ لأن كون الرغائب فيهما غير منافٍ لسنتهما، وحاصله: أن عندنا سنن الرواتب ثنتي عشر ركعة؛ لحديث المثابرة، وروايات فعله ﵇ قد تعارضت كما بينا، فنأخذ بقوله وهو حديث المثابرة، والأفضل هو الأربع؛ لما روينا من حديث ابن عمر ﵄، ولحديث أم حبيبة أنه ﵊ قال: «من صلى قبل العصر أربعًا كانت له جُنَّةً من النَّارِ» (٣) كذا في المبسوط (٤).

(ولم يذكر)؛ أي: النبي ﵊ الأربع قبل العشاء عند تفسير الحديث.

(وذكر)؛ أي: النبي ﵊ فيه -أي: في المبسوط.

(ولم يذكر)؛ أي: النبي ﵇ في هذا الحديث ركعتين، وفي غيره؛ أي: غير هذا الحديث -وهو حديث المثابرة-.

(ذكر)؛ أي: النبي ﵊؛ فلهذا خير -أي محمد بن الحسن أو أبو الحسن القدوري- إلا أن الأربع أفضل.

في المبسوط: لو صلّى أربعًا بعد العشاء فهو أفضل (٥)؛ لحديث ابن عمر ﵄.


(١) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٢/ ٧٩) وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/١٤).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤٠٨، رقم ١٣٥٠٢)، وفي الأوسط (٣/ ٢١٦ رقم ٢٩٥٩) من حديث ابن عمر ﵁. وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٧ - ٢١٨، رقم ٣٣٠٣)، وبنحوه أخرجه أحمد (٢/ ٨٢ رقم ٥٥٤٤).
(٣) أخرجه بنحوه الطبراني في الأوسط (٣/ ٨٨، رقم ٢٥٨٠) من حديث ابن عمرو مرفوعا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/٢٢، رقم ٣٦): فيه حجاج بن نصير ضعفه الأكثرون.
وأخرجه أبو يوسف في الآثار (ص ٨٣ رقم ٤١٤)، ومحمد بن الحسن في الآثار (ص ١٤٦ رقم ١١١) من حديث ابن عمر ﵄ موقوفًا.
(٤) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٦).
(٥) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>