للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المُوَاظَبَةِ، وَذَكَرَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَفِي غَيْرِهِ ذَكَرَ الْأَرْبَعَ فَلِهَذَا خُيْرَ، إِلَّا أَنَّ

بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء؛ لما روي عن ابن عمر أنه قال: «صليت مع رسول الله هكذا» (١).

ومنهم من نقص ركعتي العشاء.

ومنهم من زاد على العشر ركعتين قبل الظهر مضمومتين إلى الركعتين اللتين سبق ذكرهما لحديث المثابرة.

ومنهم من زاد على هذا العدد ركعتين بعد الظهر؛ لما روي عن أم حبيبة أنه قال: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعِ بَعْدَهَا، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ» (٢).

ثم ليس الخلاف على الاستحباب، وإنما الخلاف في الرواتب، وقال صاحب المهذب وجماعة: أدنى الكمال عشر ركعات، وأتم الكمال ثمانية عشر ركعة (٣).

وفي استحباب الركعتين قبل المغرب وجهان؛ قيل: باستحبابها، وإن لم تكن من الرواتب؛ لما روي عن أنس أنه قال: صليت ركعتين قبل المغرب ورآني رسول الله ولم يأمرني ولم ينهاني (٤)، وروي أنه قال: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ - ثلاثًا - وقال في الثالثة: لمن شاء» (٥).

وقيل: لا يستحبان؛ لما روي عن ابن عمر أنه سُئِلَ عنهما فقال: ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله يصليهما (٦).

وعن عمر أنه كان يضرب عليهما (٧)، وبه قال أبو حنيفة؛ لأن تعجيل


(١) انظر: «نهاية المحتاج» للرملي (٢/ ١٠٩)، و «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٤٥٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٢/٢٣ رقم ١٢٦٩)، والترمذى (١/ ٥٥٤ رقم ٤٢٨)، والحاكم (١/ ٤٥٦، رقم ١١٧٥). قال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الحاكم.
(٣) انظر: «المهذب» للشيرازي (١/ ١٥٧).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٥٧٣، رقم ٨٣٦).
(٥) أخرجه البخاري (٢/ ٥٩، رقم ١١٨٣) من حديث عبد الله بن مغفل المزني .
(٦) أخرجه أبو داود (٢/٢٦ رقم ١٢٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٦٧٠ رقم ٤١٨٤). وضعفه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (ص ٢).
(٧) أخرجه مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٦) من حديث أنس بن مالك .

<<  <  ج: ص:  >  >>