للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالأَفْضَلُ هُوَ الأَرْبَعُ، وَلَمْ يَذْكُر الأَرْبَعَ قَبْلَ العِشَاءِ، فَلِهَذَا كَانَ مُسْتَحَبًّا لِعَدَمِ

الصلاة والسلام قال: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ العَصْرِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ» (١) كَذَا في السُّهَيْلِي.

وفي شرح الوجيز: رُوي أنه قال: «رَحِمَ اللهُ امْرَأً يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ العَصْرِ» (٢)، ولهذا جعل الشافعية أتم الكمال ثماني عشر ركعة، وزادوا الأربع قبل العصر وركعتين قبل المغرب كما يجيء (٣).

وعن علي : أنه «كان يصلي أربعا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بتسليمة» (٤).

وفي الإيضاح وأربع قبل العصر، وعن أبي حنيفة: ركعتان، وليست النافلة قبل العصر كالنافلة قبل الظهر في التأكيد؛ لأن الأخبار قد اتفقت على الأربع قبل الظهر، ومداومة النبي على ذلك ولم يرو مثله قبل العصر.

وقد اختلفت الروايات أيضًا؛ روى بعضهم أنه صلَّى أربعًا، وبعضهم أنه صلى ركعتين.

وعن النخعي قال: كانوا يستحبون قبل العصر ركعتين ولم يكونوا يعدونها من السنة، وهذا نقل من الصحابة.

وفي شرح الوجيز: اختلف الأصحاب في عدد الرواتب؛ قال الأكثرون: عشر ركعات ركعتان قبل الفجر، وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعده، وركعتان


(١) أخرجه الطبراني فى المعجم الأوسط (٣/ ٨٨، رقم ٢٥٨٠)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٦٣، ترجمة (٢٠٩٧) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٢٢)، (١/٢٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٢/٢٣) رقم ١٢٧١)، والترمذي (١/ ٥٥٦ رقم ٤٣٠)، وأحمد (١٠/ ١٨٨، رقم ٥٩٨٠) من حديث ابن عمر ، وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان (٦/ ٢٠٦، ٢٤٥٣).
(٣) انظر: «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٤٥٠) و «نهاية المحتاج» للرملي (٢/ ١٠٩).
(٤) أخرجه الترمذي (١/ ٧٣٦، رقم ٥٩٨)، (١/ ٧٣٧، رقم ٥٩٩، ابن ماجه (١/ ٣٦٧ رقم ١١٦١)، والنسائي في المجتبى (٢) ١١٩، رقم ٨٧٤) وحسنه الترمذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>