للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَأَرْبَعٌ قَبْلَ العِشَاءِ، وَأَرْبَعُ بَعْدَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَكْعَتَيْنِ) وَالأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ : مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ وَفَسَّرَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرَ فِي الكِتَابِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُر الأَرْبَعَ قَبْلَ العَصْرِ، فَلِهَذَا سَمَّاهُ فِي الأَصْلِ حَسَنًا، وَخَيَّرَ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ،

قبل المكتوبة ولا بعدها، وزعم أنه عمل أهل المدينة وخالف الأحاديث الصحاح.

قوله: (وأربع قبل العشاء)؛ أي: مخير فيها؛ بدليل أن محمدًا سماه في الأصل حسنًا، ولم يذكرها من السنن الرواتب. ولأن حديث المثابرة إنما يستقيم على اثني عشر ركعة إذا لم يذكر في السنن ما قبل العصر وقبل العشاء؛ ولهذا لم يذكر أربعًا قبل العشاء.

قوله: (وإن شاء ركعتين)؛ أي: بعد العشاء لا غير؛ لأن في بعض النسخ ذكر الأربع قبل العشاء، وشبهها بالأربع قبل الظهر، وأثبت كونه سنة بهذه المثابة، ثم ذكر الأربع بعد العشاء، وقال عقيبه: وإن شاء ركعتين، كذا في الخبازية.

وفي المستصفى: لم يرو أنه صلى ركعتين قبل العشاء.

والأصل فيه؛ أي: فيما ذكر محمد قوله ، روت عائشة أنه قال: «من ثابر» (١)؛ أي: داوم وواظب، الحديث.

(وفسر)؛ أي: النبي .

(على نحو)؛ أي: مثل ما ذكر في الكتاب أي المبسوط أو القدوري.

(سماه)؛ أي: محمد بن الحسن في الأصل؛ أي: المبسوط حسنًا؛ لأن السنة ما داوم النبي ، ولم ينقل المداومة في أربع قبل العصر؛ فلهذا لم يجعله محمد سنة.

(وخير)؛ أي: محمد لاختلاف الآثار، روى ابن عمرو أنه عليه


= المتقدم تخريجه قريبا، وحديث المثابرة لم يروه من الجماعة إلا الترمذي والنسائي وابن ماجه فما قاله المصنف سهو منه.
(١) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>